لماذا زراعة الجوز في تركيا وليس المحاصيل الزراعية؟

زراعة الجوز في تركيا

قرر صاحب رأس المال التوجه نحو الاستثمار الزراعي في تركيا لتوافر مقومات نجاح المشروع جميعها في تركيا، ثم انحاز نحو الاستثمار في زراعة الأشجار عوضاً عن المحاصيل الزراعية لعدة أسباب نلخصها في الفقرة التالية.

عيوب الاستثمار في المحاصيل الزراعية

يواجه المستثمر الذي قرر الاستثمار في المحاصيل الزراعية عدة صعوبات، فمنها الجهد الكبير المبذول في حصاد ما تمت زراعته ومن ثم إعادة زرعه من جديد كل عام مرة أو مرتين، وهو ما يترتب عليه تكاليف إضافية للعمال والبذور المزروعة وما تحتاجه قبل الزرع وبعده.

هذه الصعوبة لن تواجه المستثمر إذا اتجه نحو زراعة الاشجار فهي تزرع لمرة واحدة فقط إلى أن تموت بعد عشرات أو مئات السنين.

يعيب المحاصيل الزراعية أيضاً أن كمية إنتاجها تبقى على حالها، إذ لا يزيد الانتاج في العام السابع مثلاً عنه في العام الأول، بينما الأمر مختلف تماماً بالنسبة للأشجار فانتاجها المحدود في العام الأول لن يبقى على حاله وإنما سيصل إلى أضعاف كثيرة بعد بضع سنوات.

ونأخذ مثلاً منها زراعة اشجار الجوز.

زراعة الجوز

تأتي مزايا زراعة الجوز أولاً من كونها تندرج من صنف الأشجار، وبالتالي لا تحتاج إلى أن تعاد زراعتها في كل عام مرة أو مرتين كما هو الحال بالنسبة للمحاصيل الموسمية.

يضاف إلى مزاياها، أن الطلب العالمي على الجوز يزداد عاماً بعد آخر، وأنها تستخدم ضمن العديد من الأطباق، كما أنها تؤكل كنوع من المكسرات مع مشروب الشاي.

علماً أن شجرة الجوز تنتج في العام الأول 4 كيلو وسطياً، وبعد 10 أعوام تقريباً تنتج 40 كيلو!

كما أن خشب الجوز يعتبر من الأخشاب المرتفعة الثمن والقوية والمتينة، بحيث يقاوم الانكماش، أما أشهر طرق استخدامه، ففي صناعة الأثاث المنزلي، وخزائن كل من الحائط والمطابخ، ويعتبر من افخم الاخشاب واجملها، بينما يستخدم بكثرة على شكل قشور.

لماذا زراعة الجوز في تركيا؟

يعود ذلك لحاجة السوق التركية إلى هذه الثمرة بشكل كبير، فأكل الجوز عند الأتراك كأكل التمر عند العرب، والأمر لا يقتصر على السوق التركية بل هنالك طلب عالمي متزايد على ثمرة الجوز.

وإذا جئنا إلى موقع تركيا، فإنها قريبة من السوق الآسيوي المتثمل بالدول العربية وإيران، والسوق الأوروبي عن طريق جورجيا ومقدونيا من جهة، وصربيا من جهة ثانية، وبلغاريا من جهة ثالثة، إضافة إلى وجود أربعة بحار فيها، وهم: إيجة والأسود والمتوسط ومرمرة.

مما يجعل زراعة الجوز في تركيا هي الأمر الأنسب للمستثمر.

ما القرار الأفضل؟

المستثمر الفطن هو الذي يستغل كل الأمور المتاحة لديه ويستثمرها، انطلاقاً من مبدأ عدم إهدار الفرص، فيقوم المستثمر الذي يريد الاستثمار في الزراعة بغرس الاشجار في الاراضي الزراعية لتحصيل رأس المال بعد بضعة سنوات، وفي الوقت نفسه يقوم بزراعة المحاصيل الموسمية، مستغلاً بذلك السنوات التي تكون فيها الأشجار صغيرة، وبذلك يجمع بين نوعين من الاستثمار الزراعي ويحصل الارباح من كليهما، بشرط ألا يكون لأحدهما تأثير سلبي على الآخر.

بقلم: محمد الريس

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *