الاستثمار في المحاصيل الزراعية

الاستثمار في المحاصيل الزراعية

بعد أن قرر صاحب رأس المال أن يستثمر، بهدف تحقيق الأرباح وتنمية الأموال، واجه عدة أنواع من الاستثمارات منها الاستثمار الزراعي، والاستثمار العقاري، والاستثمار المالي إلى غير ذلك من أنواع الاستثمار.

مزايا الاستثمار الزراعي دفعته لأن يختاره، والتي تتمثل بأن الخسارة فيه غير ممكنة إذا كان المستثمر قد درس المشروع من كافة جوانبه بعكس استثمارات أخرى قد ينسفها ويدمرها تصريح لرئيس دولة ما كالاستثمار المالي.

إضافة لذلك فإن المنافسة فيه منخفضة نسبياً مقارنةً بباقي أنواع الاستثمارات الأخرى، فهو يحتاج إلى صبر وبال طويل، وهذا ما يفقده معظم مستثمري اليوم.

الأمر الآخر هو أن المنتجات الزراعية مطلوبة في كل وقت وكل حين، إذ هي من ضروريات الحياة، بخلاف أسواق الأسهم والعقارات التي قد تنشط حيناً وتغيب أحياناً أخرى.

وإلى غير ذلك من الميزات المتعددة للاستثمار في الاراضي الزراعية.

والآن جاء دور ما بعد اختيار الاستثمار الزراعي، إذ يقف المستثمر في هذه المرحلة حائراً بين خيارين، فهو إما أن يزرع الارض بالمحاصيل الموسمية التي تتميز بأن العائد منها يحتاج لسنة واحدة وأحياناً لأقل من سنة حتى يخرج ويباع، مثل البندورة والبطاطا والارز والفليفلة والقمح، أو يزرع الأرض بالأشجار التي تحتاج عدة أعوام حتى تبدأ الانتاج.

المستثمر هنا اختار المحاصيل الزراعية، فهو قليل الصبر ويريد أن يحصد أرباحه بسرعة، ولا يريد الانتظار لسنوات حتى يخرج المحصود ويباع.

عيوب الاستثمار في المحاصيل الزراعية

يواجه المستثمر الذي قرر الاستثمار في المحاصيل الزراعية عدة صعوبات، فمنها الجهد الكبير المبذول في حصاد ما تمت زراعته ومن ثم إعادة زرعه من جديد كل عام مرة أو مرتين، وهو ما يترتب عليه تكاليف إضافية للعمال والبذور المزروعة وما تحتاجه قبل الزرع وبعده.

هذه الصعوبة لن تواجه المستثمر إذا اتجه نحو زراعة الاشجار فهي تزرع لمرة واحدة فقط إلى أن تموت بعد عشرات أو مئات السنين.

يعيب المحاصيل الزراعية أيضاً أن كمية إنتاجها تبقى على حالها، إذ لا يزيد الانتاج في العام السابع مثلاً عنه في العام الأول، بينما الأمر مختلف تماماً بالنسبة للأشجار فانتاجها المحدود في العام الأول لن يبقى على حاله وإنما سيصل إلى أضعاف كثيرة بعد بضع سنوات.

ما القرار الأفضل؟

المستثمر الفطن هو الذي يستغل كل الأمور المتاحة لديه ويستثمرها، انطلاقاً من مبدأ عدم إهدار الفرص، فيقوم المستثمر الذي يريد الاستثمار في الزراعة بغرس الاشجار في الاراضي الزراعية لتحصيل رأس المال بعد بضعة سنوات وفي الوقت نفسه يقوم بزراعة المحاصيل الموسمية مستغلاً بذلك السنوات التي تكون فيها الأشجار صغيرة، وبذلك يجمع بين نوعين من الاستثمار الزراعي ويحصل الارباح من كليهما، آخذاً بعين الاعتبار ألا يكون لأحدهما تأثير سلبي على الآخر.

أي دولة هي الأنسب؟

من الدول الأنسب للاستثمار الزراعي هي تركيا، إذ يعتبر الاستثمار الزراعي في تركيا من أفضل الخيارات للمستثمر، وذلك بما تمتلكه هذه الدولة من مناخ معتدل، وتربة خصبة، وبيئة ملائمة، وخبرات عالمية تتوافر هنالك، إضافة إلى مكانها الذي يتيح للمستثمر التصدير إلى السوق الأوروبي، وإلى الآسيوي عموماً والعربي خصوصاً، بل ويمكنه بيعها في السوق التركية نفسها.

كذلك تقدم الدولة التركية تسهيلات كبيرة، إذ تتطلع إلى أن تتوقف عن الاستيراد وصولاً إلى الاكتفاء الذاتي.

 

بقلم: محمد الريس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *